الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

484

الغيبة ( فارسي )

اللّحم ، في وجهه سجّادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنّع به وفي رجله نعل طاق فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إنّ في الغرفة ابنة لا تدع أحدا يصعد إليها ، فكنت أرى الضوء الّذي رأيته يضيء في الرّواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة الّتي يصعدها ، ثمّ أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه وكان الّذين معي يرون مثل ما أرى فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز ، وأن يكون قد تمتّع بها فقالوا : هؤلاء العلويّة يرون المتعة ، وهذا حرام لا يحلّ فيما زعموا وكنّا نراه يدخل ويخرج ونجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله الّذي تركناه وكنّا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا ، وكنّا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلّقه والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى وقت ننحّيه إذا خرجنا .